الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨6
فيها مثله من الناس ومثل ذلك أيضاً إذا كان الرهن عبداً أو أمة أو حيواناً فما احتاج من ختانة أو حجامة أو ظفر أو جلال أو دهن أو شيء من الأدوية التي لا يستغنى عنها، فجميع ما ذكرنا على الراهن من ماله: ومثل ذلك إذا كان الرهن عبداً أو أمة، فمن احتاج منهما الى النكاح فهو على الراهن دون المرتهن والمسلط، وكذلك طلاقهما وفداؤهما ومراجعتها بيد الراهن دون المرتهن والمسلط، وكذلك كفتها ودفنهما إذا ماتا، وإن تلف جميع ما ذكرنا من الثمار والحيوان، أو ما أفسد ذلك الحيوان في أموال الناس في يد الراهن من قبل أن يوصله إلى المرتهن، فهو من مال الراهن إذا ضيعه، وإن لم يضيعه فهو من مال المرتهن، وسيأتي شرح هذا في بابه إن شاء الله. وبالجملة إن على الراهن جميع ما يحتاج إليه الرهن وجميع ملازمه وجميع مضراته التي
قوله: أو ظفر، امل المراد به الجليدة تفشى العين، فيكون على حذف
مضاف، قال في الصحاح: والظفرة بالتحريك جليدة تفشى العين، ناشئة من الجانب الذي يلي الأنف على بياض العين إلى سوادها، وهي التي تقال لها ظفر عن أبي عبيدة، وقد ظفرت عينه بالكسر تظفر ظفراً، ويحتمل أن يكون المراد به ضفر الشعر، فيكتب بالضاد والله أعلم.
قوله: فمن احتاج منها إلى النكاح فهو على الراهن، يؤخذ من هذا أنه يجب على السيد أن يزوج من طلب النكاح من ارقته، حيث جعل هذا من جملة الحقوق التي تكون على الراهن، وهذا ظاهر إذا كان موسراً والله أعلم. أللهم إلا أن يقال: إما أن يزوجه أو يبيعه، حيث كان حقاً عليه والله أعلم.
- 238 -