الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٩

يؤخذ بنزعها من حائط مائل أو شجرة مائلة وما أشبه ذلك، وتفصيل ما ذكرنا لا تخلو المضرة أن تحدث على الرهن من قبل غيره، أو تحدث على الغير من قبل الرهن، فإذا حدثت على الرهن من قبل أحد من الناس أو من قبل الله، مثل ما ينبت من الشجر أو هدم البنيان أو ما أشبه ذلك، فإنه يدرك نزعها على الذي أحدثها وأحدثت من قبل ماله من شاء منهم من الراهن والمرتهن والمسلط، لتعلق حق المرتهن في الشيء المرهون، ولهذا المعنى يتداركون نزوعها أعني الراهن والمرتهن أو المسلط أيهما أحدثها على الرهن أدرك عليه صاحبه نزوعها، وكذلك المسلط وكذلك بيت الكراء على هذا المعنى إذا أحدثت عليه مضرة، فإنه يدرك نزوعها أيهما شاء، رب البيت أو المتكاري لتعلق حق التكاري في البيت، إلا أن تكون مضرة لا تضر المتكاري في مدة الكراء نحو الغروس الصغار يدرك نزوعها صاحب البيت المتكاري ويتداركان نزوعها صاحب البيت

قوله: من قبل ماله، أي مال الذي أحدث، وذلك كنبات فرع شجرة في أرض الرهن.

قوله: من شاء منهم، فاعل يدرك.

قوله: نزوعها، لعله نزعها كما عبر به أولاً، لأن النزوع مصدر نزع عن الأمر نزوعاً إذا انتهى عنه، فهو مصدر اللازم كقعد قعوداً، وما نحن فيه فهو مصدر المتعدي من قولهم: نزعت الشيء نزعاً، أي قلعته، كما يشعر بذلك كلام الصحاح.

- 239 -