الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤١

إذا كان ممن يجوز تجويزه لتلك المضرة، لأن سكوته يدل من تجويزه لتلك المضرة، والمرتهن والمتكاري والساكن بالعارية ليس لهم من ذلك شيء، ولا يضر حضورهم مع غيبة صاحب الشيء، كما لا تنفع غيبتهم مع وجود صاحب الشيء، وإنما يجوز نزوعها لهما لتعلق حقوقهما في ذلك الشيء الحادث عليه المضرة، وأما إذا حدثت على الغير من قبل الرهن أو قبل بيت الكراء أو بيت العارية، فإنها إذا حدثت ولم يحدثها أحد أو حدثت من قبل الراهن أو صاحب البيت، فإن الراهن أو صاحب البيت هما اللذان يؤخذان على نزوع تلك المضرة لأنهما المالكان

منهم،

قوله: إذا كان ممن يجوز تجويزه لتلك المضرة، يعني بعد الخلوص من الرهن والكراء مثلاً كما هو معلوم. قوله: ليس لهم من ذلك، أي من التجويز، وأما الإنكار فقد تقدم.

قوله: كما لا تنفع غيبتهم مع وجود صاحب الشيء، الظاهر أن هذا بالنظر إليه إذا سكت أو أجاز أولاً ثم أراد بعد ذلك التغيير، وتعلل بغيبة هؤلاء مثلا، فإنه لا ينفعه ذلك، فقد ثبتت عليه إذا رضي بها هؤلاء بعد غيبتهم مثلاً، وأما إذا قدم هؤلاء بعد رضاء صاحب الشيء بالمضرة، فإنه لهم التغيير لتعلق حصتهم بذلك الشيء كما ذكره رحمه الله، لكن ينظر إذا أزالها المرتهن أو المتكاري ثم عاد الشيء إلى صاحبه، هل تثبت أولا؟ والظاهر المنع، وليس ذلك بمنزلة العتق لتشوف الشارع إلى العتق والله أعلم، فليحرر.

قوله: لهما، أي المرتهن والمتكاري.

- T{1 -

ه م - 16 الإيضاح:

(