الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢الشيء الذي من قبله المضرة، ولا يؤخذان بذلك المرتهن ولا المسلط ولا المتكاري ولا المستعير إلا إن أحدثها أحد هؤلاء، فإنه يؤخذ بنزوعها لإحداثه المضرة، ويؤخذ أيضاً صاحب الشيء لأنه المالك. وفي الأثر: وإن كان الرهن عبداً أو أمة أو حيواناً، فضيع الراهن نفقته وكسوته و علفه وامتنع الراهن لذلك أو هرب منه فأنفق المرتهن على الرهن من ماله وكسا وعلف، فله أن يأخذ جميع ذلك من ثمن الرهن إذا باعه إذا لم يرد عليه الراهن، وإن لم يكن في الرهن زيادة عن حقه، فليتبع الراهن و يأخذ من عنده والله أعلم، وكذلك فيما يوجبه النظر صرام الثمار وضمها. وفي الأثر: ومن رهن لرجل نخلاً أو غيرها من الأشجار، فأعطي المرتهن أجرة من يصرمها، أو من يحملها إلى البيت، فتلفت الغلة مع الشجر، فقد ذهب الرهن بما فيه، ويرد عليه مثل الأجرة التي أعطى على الرهن، والأصل في ذلك أن جميع ما يحتاج إليه الرهن مما يكون فيه هلا که عند الترك، إذا فعله المرتهن بماله عند امتناع الراهن من ذلك
قوله: فأعطى المرتهن أجرة من يصر مها الخ، ظاهره أنه يدرك عليه ذلك وإن كان حاضراً، ولم يمتنع حيث أطلق، لكن كلام المصنف رحمه الله أولاً و آخراً يدل على أنه لا بد من الامتناع أو الغيبة مثلا، والله أعلم. قوله: عند امتناع الراهن من ذلك، يعني وأما إن لم يمتنع، فإنه لا يدرك شيئاً ويعد متطوعاً، ومثل الامتناع الغيبة.
- 242 -