الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧الرهن، وعلى المرتهن رده إلى الراهن، سواء كان الرهن له أو لغيره مثل إن استعاره من غيره، ثم رهنه بإذن صاحبه، فإنه يرده لمن جعله في يده دون مولاه ولو علم ذلك، لأنه ليس بخصيم لصاحب الرهن في ذلك، وهذا في الحكم، وأما فيما بينه وبين الله إذا علم أن الرهن له فلا بأس أن يدفعه له إذا طلبه، وهذا ما دام الرهن حياً، فإذا مات فليدفعه إلى صاحبه دون ورثة الراهن، لأن ورثة الراهن ليس لهم فيه شيء، ولم يجعلوه في يد المرتهن فلا يجوز له أن يدفع لهم ما ليس لهم، ويقطعه عن مالكه. وأما الوالد إذا رهن شيئاً من مال ولده في حاجته، فانفسخ الرهن من يد المرتهن بوجه من الوجوه، فإنما على المرتهن أن يرده إلى الوالد الذي جعله في يده دون الولد، ما دام الولد حياً، فإن مات الوالد فليرده إلى الولد المنزوع
ذلك أو تبرأت منه إلى زوجها من غير أن يضر بها أو في نفسها ولا مالها الخ، فذكر الهبة جواز الرجوع والله أعلم، فليحرر. ولعله ماش على القول: بأن الهبة لا تلزم إلا بالقبض، أو ان هذا خاص بالزوجة والله أعلم
قوله: مثل إن استعاره من غيره ثم رهنه بإذن صاحبه، الظاهر أن القيدين مرادان، فإذا عدم أحدهما فإنه يرده لصاحبه كما يعلم مما تقدم والله أعلم.
قوله: ليس بخصيم لصاحب الرهن، بل خصمه الراهن.
قوله: فإنما على المرتهن أن يرده إلى الوالد الخ، يعني في الحكم وفيما بينه وبين الله، ليفارق المسألة الأولى، ولذلك فصلها بقوله: وأما الوالد الخ.
- 247 -