الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٨منه وإلى ورثته من بعده دون ورثة الوالد، إلا أن يكون الولد مات قبل موت والده فورثة الوالد أولى من ورثته على هذا الحال والأصل في هذه المسألة أن الوالد إذا أخذ شيئاً من مال ولده لحوائجه فما لم يتصرف فيه
قوله: فما لم يتصرف فيه فهو موقوف على الولد، قال أبو زكرياء رحمه الله
في كتاب الأحكام بعد ذكر هذه المسألة وتفصيلها: ووقع الإختلاف إذا باعه ولم يصرف ثمنه في حوائجه، فظاهر كلامهما رحمهما الله أنه يجوز للوالد الإنتزاع من مال ولده، وأنه لا يرد فعل الأب في مال ولده، ولكن ذكر أبو زكرياء قبل ذلك ما يخالف هذا بحسب الطاهر حيث قال: وإذا كان لرجل على أبيه دين، فمات أبوه وترك غرماء غيره، فإنه ينزل مع الغرماء فيما ترك من المال، سواء كان دينه من سبيل المعاملات، أو من سبيل التعديات الخ، فانظر كيف جعل الأب متعدياً في مال ولده، حتى أدرك ذلك في تركته، اللهم إلا أن يقال: أخذ الوالد من مال ولده على وجهين: تارة يأخذه على جهة الإنتزاع، ويشهد على ذلك، فهذا لا يدرك عليه ولا في تركته، إلا إن تركه بعينه أو ترك ثمنه عند بعضهم، وتارة يأخذه على جهة التعدي، لا على جهة الإنتزاع والإشهاد به، فهذا ينزل به مع الغرماء، ويدركه في تركته والله أعلم. وذكر عما أحمد الشماخي رحمه الله، في (كتاب السير (ما يدل على الإبن يدرك أباه بماله، حيث قال عند التعريف بأبي زكرياء يحي بن ويحمين رحمه الله ما نصه: وذكر أن رجلا ممن ينتحل الفتوى لإبنه عليه دين، فاطله فدعاه إلى المشايخ، وفيهم أبو زكرياء، فحكموا عليه بالدفع فحبسوه وأخرجوه إلى الخطة، فسمع ماكسن فقال: على ما يسجن؟ قال أبو زكرياء: حكم بها أبو عبد الله، وحكم بها هذا وأحكم بها ولا يخرج حتى يقضي ما عليه، أو يسرحه إبنه أبو نوح الخ، وسيأتي للمصنف رحمه الله في باب الهبات، بيان الأقوال في ذلك، وما هو المختار وهو
له ذلك فليراجع.
أنه ليس
- YEA-