الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٩فهو موقوف على الولد المنزوع منه، لأن المباح للوالد من مال ولده قضاء
ذلك:
قوله: لأن المباح الموالد من مال ولده الخ، قال في الضياء بعد ذكر الخلاف بين أصحابنا في مال الولد هل للأب أخذه أو شيء منه ما نصه: وليس للوالد أخذ مال ولده، ولو كان جائزاً ما فرض الحاكم الموالد في مال ولده، لأن الحاكم لا يفرض لأحد في ماله، وإنما يفرض له في مال غيره، ويروى عن النبي أنه قال: (كل أحق بماله حتى الوالد والولد) (1)، ثم قال بعد. وجائز للوالد أن ينزع مال ولده باتفاق من الفقهاء، وذهب أصحابنا في هذا إلى قول علي بن أبي طالب، قالوا: إنه ترافع رجل وابن له، الإبن يطالب الأب بمال أخذه له، فحكم على الوالد للولد، وقال بعد ذلك أيضاً: وأجمعوا أن الأب إذا كان فقيراً محتاجاً، أن على الإبن نفقته، وأن لا يلزم إلا كفايته، فلو كان مال الإبن لأبيه لم يفرض له عليه ويؤمر بالإنفاق، والخبر المعتل به من أوجب مال الإبن للأب لا يثبت من طريق الحجة، لأن أكثر ما في الباب أن يجعل حكم مال الإبن حكم الإبن، وأجمعوا أن الإبن غير مملوك لأبيه، وإن كان رسول الله قد أضافه إليه: وكذلك المال لا يكون ماله، ولو كان مضافاً إليه، قال: وأجمعوا أن الأب إذا وطى، جارية الإبن، أن عليه قيمتها إذا أولدها وقيمة ولدها، قال: وأجمعوا أن الأب إذا عتق جارية ابنه لم يقع العتق، ومما يدل أن الولد أملك الماله من والده، أن الله تعالى فرض للأب ميراثه من ابنه فجعل كوارث غيره، وقد يكون أقل حظاً من كثير من الورثة، ففي ذلك بيان أن لا حق له في ماله الخ، وقال قبل ذلك: ومن أعتق عبد ولده فالعتق ماض وعليه لولده العوض ما أتلف من ماله الخ، يتأمل هذا الكلام وما فيه الإضطراب، وانظر هل يصح فيه الجمع بوجه؟ أقول: يمكن الجمع بأن يحمل الأول على البالغ، والثاني على الطفل والله أعلم.
من
(1) رواه الخمسة
- req-