الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠

الحاجة فيما لم يقض به حاجته فهو موقوف على ولده، ولذلك صار الولد أولى من ورثة الوالد بماله إذا مات الوالد، وإن مات الولد لم تدرك ورثته عند الوالد في ذلك الشيء شيئاً لأن الولد لا يدرك ذلك عند والده فكيف تدركه ورثته من بعده، ولو كان الولد يدرك ذلك في حياة والده لما جاز لوالده أخذ شيء من ماله على هذا الحال والله أعلم. وإن رهن الوالد من ماله في دين ولده الطفل فهو جائز، وعلى المرتهن أن يرد ما بقي من الرهن بعد وفاء حقه أو الرهن إذا انفسخ بوجه من الوجوه، لوالده وعلى ورثته إذا مات، لأن الملك له وهو الراهن لذلك دون الولد

وهو

أن

قوله: لا يدرك ذلك، إنما لم يدركه لأن الوالد له حجة في ذلك، يقول: لي به حاجة، والله أعلم. قوله: لأن الملك له، هذه العملة الموجبة للرد له ولورثته بخلاف كونه

هو الراهن.

هي

قوله: في دين الطفل، أي المدين المحدث عنه، لأن المعرفة إذا أعيدت

كانت عيناً.

قوله: والدين له، لعله والدين عليه، لأن الطفل هنا مدين لا صاحب دين، ولعله جعله له لأن الإضافة لأدنى ملابسة والله أعلم.

قوله: إلى ورثته، الظاهر أن ورثة الطفل محصور هنا بالنظر إلى غير الأب في الأم أو الجدات، فإن قلت: قد يكون متزوجاً؟ قلت: غير البالغ من الأزواج يرث ولا يورث، لأن النكاح من جانب البالغ منبرم ومن جانب غير البالغ محل موقوف إلى البلوغ، كما هو مبين في محله فليراجع، والله أعلم.

19911