الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٢

إذا فعل الوالد شيئاً من مال ولده فلا يرد فعله عندهم لقوله عليه السلام: (أنت ومالك لأبيك). ويلزم المرتهن أن يرد الرهن في جميع ما ذكرنا، إلى الولد الذي له الرهن إذا بلغ، وإلى والده إذا لم يبلغ، وإلى ورثته إذا مات، دون الوالد ودون أخيه في حياتهم ودون ورثته إذا ماتوا، والله أعلم. وعلى المرتهن أيضاً مصيبته لقوله عليه السلام: (الرهن بما فيه)، و في كتاب أبي عبد الله محمد بن بركة: واختلف أصحابنا في الرهن إذا ضاع في يد المرتهن فقال بعضهم: لم يرجع أحدهما على صاحبه بشي، زاد الحق على قيمته أو نقص، وقال آخرون: يتراد ان الفضل بينها، وقال

قوله: فلا يرد فعله عندهم الخ … الظاهر أن هذا خاص بمال ولده الطفل دون البالغ، كما هو فرض المسألة، وإن كان ظاهر الاستدلال العموم، لأنه مؤول كما تقدم عن غير المصنف من أن معناه أنه ينفقه مثلاً، والله أعلم

•

قوله: وإلى ورثته إذا مات، يعني ولو كان الوالد حياً، وهذا لا ينافي ما تقدم من أنه إذا مات الولد قبل الوالد فإنه يدفع الرهن لورثة الوالد دون ورثة الولد، لأن ما تقدم رهن الوالد من مال ولده في دين عليه، وهذا رهن في دين على ولده الآخر فافترقا، والله أعلم. قوله: ودون أخيه، أي الطفل الذي رهن الوالد في دينه، لأنه ليس له

حق في الرهن.

قوله: وعلى المرتهن أيضاً مصيبته،، يعني إذا لم يشترط أن لا يكون عليه شيء من الآفات، وهذا هو المعول عليه كما تقدم، والله أعلم.

-252