الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٤

أخذ

صح أن الرهن ثقة في يد المرتهن بحقه، كالأمانة، وهذا قول يسوغ لمن به، فإذا ضاع الرهن من يد المرتهن ولم يكن منه تعمداً فيه لم يجب أن يكون ضامناً، قال الله جل ذكره: ما على المحسنين من سبيل)، وإذا حافظ على صاحبه وعلى حقه فقد أحسن في فعله ولم يكن منه ما يستحق اسم متعمد فيه لم يكن ضامناً له، ويدل أيضاً على هذا القول، قوله عليه السلام: (لا يغلق الرهن، لصاحبه غنمه وعليه غرمه)، على معنى له مادة الرهن، وعليه غرامة الدين أي مصيبته عليه

"

لقائم، وهو بمنزلة قولك: هذا زيد بعينه أي الحق بنفسه قائم، لم ينتقل من الراهن إلى الرهن، ويحتمل أن المراد بعين الراهن، إلا أن المتبادر حينئذ أن يقول: بذمة الراهن والله أعلم، فليحرر.

قوله: وهذا قول يسوغ لمن أخذ به الخ. ولو من غير اشتراط، وأما عند الاشتراط فهذا هو المعمول به كما تقدم.

قوله: ولم يكن … إلى قوله … لم يكن ضامناً، لعله وأما لم يكن في الأول أو فلم يكن في الثاني فليراجع.

قوله: ويدل أيضاً على هذا القول قوله عليه السلام: الخ. ينظر ما تأويل الحديث الآخر عندهم وهو قوله عليه السلام: (الرهن بما فيه) فإن هذا القول بحسب الظاهر مصادم له، اللهم إلا أن يقال: معناه عندهم إذا اشترط الراهن ذلك مثلا والله أعلم، فليحرر

قوله: مادة الرهن، لعله فائدة الرهن بدليل مقابلته بالغرامة.

- 254 -