الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٥

وعلى مذهب الآخرين، معنى الحديث له زيادة الرهن على الدين، وعليه نقصانه، أي ما نقص على الدين، أو على معنى، له زيادة الرهن و عليه نفقته إذا كان مما ينفق في تفسير بعضهم، والذي يوجبه النظر أن مذهب من أوجب ضمان الرهن على المرتهن، لأنه أخذه لأجل ماله فهو في يده مضمون، ولذلك يتراد ان الفضل بينها، ومن ذهب إلى أنها لا يتراد ان التفت إلى تعلق الدين بالرهن ولم يراع الزيادة والنقصان إذا كانت بينها، فإذا ذهب الرهن ذهب بذها به الدين، ويعضده قوله عليه السلام: (الرهن بما فيه)، وعلى أن قوله: بما فيه، أظهر في مذهب من لم يضمن المرتهن الزيادة، وذلك إذا كان الرهن أكثر من الدين، ذهب الدين بذهاب الرهن لتعلقه به وليس على المرتهن ضمان بما فضل الرهن لأنه بيده بمنزلة الأمانة، لأنه لم يتعلق به حق، وإذا كان الدين أكثر من الرهن رجع المرتهن على الراهن بما فضل عن حقه على الرهن إذا ذهب لأن ذلك الفضل غير متعلق بالرهن والله أعلم. وكذلك أيضاً: اختلفوا إذا كان الرهن أكثر من الدين ثم ذهب منه بعضه، قال بعضهم: فما ذهب منه فهو من مال المرتهن، وقال آخرون: من مال الراهن ومال المرتبين فيما بقي

قوله: أكثر من الدين، يعني وأما لو كان قدر الدين فذهب بعضه، فإنه يجري فيه الخلاف السابق، والراجح أنه على المرتهن ما لم يشترط، والله أعلم

- YOO -