الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦

الرهن، وإن لم يبق في الرهن إلا أقل من حقه فليس له غيره، وقال آخرون: فما ذهب من الرهن إذا كان أكثر من الدين، فهو بين الراهن والمرتهن على قدر دين المرتهن، والفضل الذي في الرهن عن دينه يتحاصصان فيه، وتفصيل ما ذكرنا من ضمان المرتهن، إذا كان الرهن عبداً أو أمة أو دابة، ثم ذهب عينه أو أذنه أو رجله فما أنقصه ذلك فهو من مال المرتهن، وإن ذهب الرهن من يد المرتهن بعد ما استوفى حقه عن الراهن، أو بعد ما انفسخ من يده فهو له ضامن كله، كان مثل الدين أو دونه أو أكثر منه، لأنه بيده على غير سبيل الأمانة، ولم يكن رهناً فيكون بما فيه، إلا أن يكون دفعه إلى الراهن فامتنع له من أخذه

قوله: إذا كان الرهن عبداً الخ. لعل المراد تصوير المسألة، وإلا فالظاهر أنه لا فرق بين ما ذكر وغيره، كالأصول إذا ذهب بعضها وكان في أصل رهنها فضل والله أعلم، فليحرر.

قوله: فهو من مال المرتهن، ظاهر هذا الكلام يقتضي اختيار القول الأول، وإلا فالمناسب أن يقول مثلاً: فهو على ما ذكرنا من الاختلاف،، والله أعلم. قوله: إلا أن يكون دفعه إلى الراهن فامتنع له الخ. إن غيبة الراهن وعدم ما يدفعه له بمنزلة الامتناع من القبض كما ذكروا في أحد الشريكين، إذا أصلح في المال المشترك، أنه لا يدرك على صاحبه ما يخصه إلا إذا امتنع أو غاب، والله أعلم.

(1) (أي عدم وجود من يقوم مقام الراهن في القبض): هو ملحق.

- 256 -