الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٧فلا يضمنه حينئذ، وهو عنده على سبيل الوديعة، و هذا في الرهن المقبوض وأما الأصل فلا يضمنه إلا أن يأتي ذهابه بسببه، لأن الأصل لا يحتاج فيه إلى التسليم بعد الفسخ، والمرتهن مصدق في ذهاب الرهن، سوال ادعى ذهابه بعدما أخذ حقه أو قبل ذلك، وقد بينا ما يلزمه من الضمان في كلا الوجهين، وإن اشترط الراهن على المرتهن ضمان الفضل الذي في الرهن عن حقه فهو ضامن إذا هلك من يده، إذا تراضيا على ذلك والمؤمنون على شروطهم، ومنهم من لا يرى عليه ضمانه ولو مع الشرط
رحمه
قوله: مصدق في ذهاب الرهن، ظاهره من غير يمين، ولعله إذا لم يتهم عند من يجوز تهمة الأمين والله أعلم، ثم في كلامه الله فيما سيأتي في باب اختلاف الراهن والمرتهن، بأن القول قول المرتهن مع يمينه، فعلى هذا معنى قوله رحمه الله مصدق، أي مع يمينه، لكن يشكل كونه أمينا ويحلف، ويحتمل أن يكون ماشياً على القول بجواز تهمة الأمين والله أعلم، فليحرر.
قوله: في كلا الوجهين، وهو أنه إذا كان قبل أخذ الدين ذهب بما فيه فإن كان فيه فضل فهو أمين فيه، وإن كان بعد قبض الدين، فإنه يضمنه إلا إذا امتنع كما تقدم، ومعنى كونه مصدقاً، أنه يضمن قيمته أو مثله، و، والله أعلم.
قوله: ضمان الفضل الخ. إنما قيد الاشتراط بالفضل، لأنه لا فائدة في اشتراطه غير الفضل، لأن ذلك ثابت له بالشرع لقوله عليه السلام: (الرهن بما فيه)، نعم، الظاهر أنه يجوز اشتراط ضمان الكل عند من يقول: إن الرهن إذا ضاع يكون على صاحبه، والله أعلم.
- YOY -
ه م 17 - الإيضاح،