الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٠من يد المرتهن وفداه الراهن بشيء من ماله من الغاصب، فالذي فداه به هو ذاهب من مال المرتهن، إلا أن يكون الراهن فداه بأكثر مما
يوجد به فداه، فلا يذهب من مال المرتهن إلا مثل ما يوجد به فداه، وكذلك المرتهن يذهب من ماله ما فداه به، وما زاد على ماله فلا يدركه في الحكم، وكذلك غيرهما من الناس، إن أفداه محتسباً لذلك فإنه يدركه فيما بينه وبين الله، دون الحكم، لأنه يمكن أن يكون متطوعاً
مصيبة نزلت به.
قوله: بأكثر مما يوجه به فداه، ظاهره أنه إذا أفداه بمثل ما يوجد به فداؤه يلزم المرتهن، ولو زاد على قدر دينه، وفيه نظر، والظاهر والله أعلم أن يقول: بأكثر من دينه ثم ظهر أن مراد المصنف رحمه الله، فيما إذا كان الفداء أقل من الدين على كل حال، لكن إن فداه بالمثل كان على المرتهن، وإن كان بأزيد كان الزائد على الراهن والله أعلم.
قوله: فداؤه، في الصحاح: الفداء، إذا كسر أوله يمد ويقصر، وإذا فتح مقصور إلى أن قال: والفدية والفداء كله بمعنى.
قوله: فلا يدركه في الحكم، يعني وأما فيما بينه وبين الله فيدركه. قوله: محتسباً لذلك الخ، لعل المراد محتسباً في فعله، تقدمه وتكلفه المشقة مثلاً لا في ماله، وإلا فكيف يكون محتسباً في ماله ويدركه فيما بينه
وبين الله، لأن المحتسب هو الذي لا يريد عوض الدنيا مثلا، والله أعلم. قوله: لأنه يمكن أن يكون متطوعاً، يعني والحاكم لا يحكم في أمر
- 260 -