الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦١

بذلك والله أعلم. ودخول الصيد في الحرم إذا كان في الرهن مثل ذهابه لأنه صار حراماً لأجل الحرم، فإذا خرج من الحرم بعد ذلك فهو في الرهن على الحال الأول، وإن خرج وقد ذهب بعض أعضائه فما نقص من قيمته فهو ذاهب من مال المرتهن، فإن قال قائل: أليس

ممكن كما تقدم، بل لا بد أن يكون أمراً محققاً، ومفهومه أنه إذا أشهد على أنه ليس متطوعاً، أنه يدرك ذلك في الحكم أيضا، وقد صرح بمثل هذا في كتاب الجنائز في تكفين الميت وقد تقدم.

لأن

هروبه من يده لا

قبل ذلك.

من

يخرجه من

قوله: فهو في الرهن على الحال الأول، يؤخذ منه أنه لا يجوز لأحد أن يصطاده لنفسه إذا علم بذلك، فإن اصطاده مع العلم وجب عليه دفعه لصاحبه ملكه، إلا أن دخوله في الحرم يجعله بمنزلة الميت لا يحل! لأحد أصلا، فإذا خرج زال ذلك الوصف ورجع إلى ما كان عليه ملك أو رهن، أو حل لكل أحد، ونظير هذه المسألة مسألة السمك إذا انخرقت به الشبكة المتقدمة في آخر باب الذكاة حيث قال: وفي الأثر أيضاً: من هذا المعنى، وإذا أرخى الصيادون شباكهم على السمك وجروها وجاء آخر فأرخى شبكته خلفهم ليأخذ ما ما خرج من شباكهم، فلما دنوا أن يخرجوا شباكهم إلى الساحل، انخرقت فخرج سمكهم كله فوجد في شبكة الآخر، فما وقع في شبكة الذي خلف من قبل أن يدخل في شبكة المتقدم فهو له، وإن انخرقت شبكة المتقدم وخرج منها السمك إلى شبكة الآخر وحكموه حكم لصاحب الشبكة التي انخرقت وخرج منه السمك إلى شبكة الآخر وذلك كما قدمنا بعد ما حكموا عليها، فهي ملك الخ.

- 261 -