الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٢قد ذكرت أن خروج الرهن من يد المرتهن بحق سبب لفساد الرهن، ألا ترى أن دخوله في الحرم مما يحرمه على المرتهن بالشرع؟ قيل له: إعلم إنما يلزمنا ذلك إذا كان إخراج الرهن من يده مستحقاً عليه، وأما إذا لم يكن الإخراج مستحقاً عليه فلا يلزمنا ذلك، فإذا دخل الحرم صار بمنزلة الميتة في التحريم لأجل الحرم وذهب مال للمرتهن، فإذا زالت عنه علة التحريم صار حلالاً، ورجع رهنا على حاله الأول كما أن المرتهن إذا أخذ قيمة رهنه، إذا كان حيوانا وقتله غاصب، صار الفداء حلالاً رهناً على حاله الأول، وإن
ورجع را
كان الشيء المرهون سيفاً أو درقة فضرب أحدهما صاحبه، أعني الراهن والمرتهن فاتقاه الآخر بذلك السيف أو الدرقة فانكسر أو انقطعت، فأيهما كان باغياً كان ضامناً لذلك، سواء كان ضارباً أو متقياً، فإذا كان الراهن هو الباغي كان ذلك من ماله، لأنه هو المتلف له ولا يلزم المرتهن شيء، وإن كان المرتهن هو الباغي كان ضامناً لذلك كله ولو كان أكثر من دينه لأنه هو المتلف لذلك، والمبغي عليه لا سبيل عليه، إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق)، وكذلك إذا كان ذلك بين المرتهن ورجل آخر غير الراهن، فأيهما كان باغياً كان ضامناً لذلك سوالة كان ضارباً أو مضروباً كما ذكرنا نسقاً بنسق، وأما إذا تقابل الراهن ورجل آخر أو رجلان آخران غير
- 262 -