الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣الراهن والمرتهن فأخذها أحدهما فضربه صاحبه واتقى بها عن نفسه
هو
فقطعت، فما نقص من قيمتها فيو على الباغي منهما، كان الباغي الضارب أو المضروب كما ذكرنا فيغرمه المرتهن إياه فيكون ذلك عنده رهنا والله أعلم. وإذا كان الرحمن عبداً فما أفسد ذلك العبد من مال الراهن أو من مال المرتهن أو من مال غيرهما من الناس فإنما ذلك كله من مال المرتهن كما ذكرنا، لأن مصيبته وجنايته عليه، وإن بغى ذلك العبد الذي في الرهن على الراهن أو على المرتهن أو على أحد غيرهما فمات العبد قتله المبغي عليه، فهو من مال المرتهن، لأن مصيبته عليه، وإن مات المبغي عليه قتله العبد، فإن شاء أولياء المقتول أن يقتلوا العبد قتلوه.
قوله: وإذا كان الرهن عبداً، مثل العبد سائر الحيوانات فليس التقييد
للاحتراز.
قوله: فإنما ذلك كله من مال المرتهن الخ، ظاهره أنه عليه ذلك ولو كانت الجناية أكثر من الدين، اللهم إلا أن يقال: المراد بمال المرتهن الدين الذي رهن فيه العبد، فيقتضي أن تكون الجناية أقل، وأما إذا كانت أكثر أو مساوية، فالظاهر أنه لا يكون عليه شيء، لأن القاعدة أن جناية العبد في رقبته إذا أسامه سيده فيها، والمرتهن ها هنا قد ذهب حقه وترك المطالبة بالعبد فيكون الراهن بالخيار، فإن شاء فدى، وإن شاء سلمه الجناية والله أعلم. قوله: فإن شاء أولياء المقتول الخ، وذلك لأن جناية العبد في رقبته
- 263 -