الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٤وإن شاءوا أخذوه فى الدية، ويكون من مال المرتهن، لأن جنايته عليه، وكذلك أولياء المرتهن، إن شاء وا قتلوه إذا قتل المرتهن، وإن شاءوا أخذوه في الدية، وإن شاءوا حبسوه في الرهن، وإن بغي على العبد فقتل من بغى عليه، فلا يقتل به ولا يذهب من مال المرتهن شيء، لأنه مبغي عليه ولا سبيل عليه، وإن مات العبد ضمنه قتله فيأخذ من المرتهن قيمته وتكون عنده رهناً مثل العبد في حياته، وإن قتله المرتهن بنفسه، ضمن قيمته ولو كانت أكثر من حقه والله أعلم. وإذا اشترى رجل من رجل سلعة فطلب المشتري أخذها من البائع فمنعه أخذها من حتى يستوفي ماله منه فله ذلك، وإن ذهبت السلعة من يده من قبل أن يأتيه المشتري بالثمن فقد ذهب ماله بذهابها ويكون سبيلها سبيل الرهن،
قوله: إن شاءوا قتلوه، وإن شاءوا أخذوه في الدية، يعني فيسقط في الموضعين قدر قيمته في الدين، ويتبعون الراهن بالباقي إذا كان الدين أكثر من قيمة العبد والله أعلم.
قوله: من قتله، أي ولو كان هو الراهن.
قوله: ضمن قيمته، أي ويسقط منها قدر دينه
قوله: من قبل أن يأتيه المشتري بالثمن الخ، وكذلك إذا منعه منها وأتاه بالثمن ولم يزنه، فإنها بمنزلة الرهن أيضاً، والثمن أمانة كما صرح آخر باب البراءة فليراجع، ولعله إذا لم تجر العادة بعدم الوزن والله أعلم، فليحرر
- 264 -