الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٥وكذلك إن دفع المشتري بعض الثمن. لزم البائع السلعة بما بقي من الثمن على هذا الحال، وكذلك الصانع إذا منع لصاحبه المتاع حتى يوفيه أجرته فله ذلك، فإذا ذهب المتاع من يده قبل أن يأتيه صاحبه بالأجرة فقد ذهبت أجرته بذهاب المتاع على سبيل الرهن، وكذلك لو أن رجلاً أمر رجلاً أن يشتري له سلعة ولم يعطه الثمن فاشتراها له المأمور من ماله أو يوجبه، فمنعه من أخذها حتى يستوفي له الثمن الذي اشتراها له به فله ذلك، فإن هلكت في يده قبل أن يوفيه الثمن فليس له على الآمر شيء، ويكون غرمه على المأمور الذي منعه من أخذها، وكذلك او أن رجلاً له على رجل دين فلزمه إليه، فقال له: خذ سلعتي هذه فبعها واستوف من ثمنها، فذهب بها فهلكت في يده قبل أن يبيعها، فقد ذهب ماله
قوله: على سبيل الرهن، يعني فإن فرض أن الأجرة تكون أكثر من قيمة الشيء، فإنه يتبعه ببقية الأجرة، ولو ذهب أيضا لا على سبيل الرهن، فإن الصانع يضمنها كما تقدم، والله أعلم.
قوله: فلزمه، يعني فقال له مثلاً: لا أفارقك حتى تقضي ديني، فلا ينافي ما تقدم في باب لزوم الدين حيث قال: وإن لزمه في دينه فأعطاه شيئاً يبيعه ويأخذ من ثمنه دينه فتلف ذلك الشيء قبل أن يبيعه فليس عليه شيء، لأنه
أمين، إلى أن قال: إلا إن ضيع القضاء الخ، ثم قال: وأما إن لزمه فقال له لا أفارقك حتى تقضي لي ديني فأعطاه شيئاً يبيعه، إلى أن قال: وهو بمنزلة الرهن، لأنه لولا تكليفه إياه، ما أعطاه ذلك الخ، فليراجع.
:
- 265 -