الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٦لذهابها مثل الرهن، إلا أن يكون في دينه فضل عن ثمن السلعة فيتبعه به، وإن كان في ثمن السلعة فضل عن دينه فليس عليه ضمانه، لأنه أمين على الفضل إلا إن ضيعها، وكذلك إن لزمه إلى دينه فقال له: إن لم أوفك دينك إلى يوم كذا وكذا فأمر طلاق امرأتي بيدك فطلقها متى شئت، ثم إنه لم يوفه بدينه في ذلك اليوم فطلق امرأته فقد ذهب من ماله مثل صداق المرأة إذا كان طلقها طلاقاً لا يملك فيه الزوج الرجعة، وكذلك طلاق الرجعة إذا لم يرجعها الزوج حتى انقضت عدتها مثل ذلك، وإن راجعها فلا يذهب من ماله شيء، وإذا كان لرجلين دين على رجل وقد تفاضلا في الدين لأحدهما عليه عشرة دنانير وللآخر عشرون ديناراً فرهن لهما رهناً يساوي ثلاثين ديناراً وقال لهما: رهنت لكما هذا الرهن على أموالكما، فالرهن جائز ويكون على أموالهما في القضاء والوضيعة، و إن قال لهما: في أموالكما، فهو بينهما نصفان ويقسمان ثمنه نصفين ويأخذ كل واحد منهما خمسة عشر ديناراً، فيرد صاحب العشرة دنانير
رب
قوله: حتى انقضت عدتها، ظاهره ولو علم بذلك وتركه باختياره، لأن المال هو الذي تسبب في ضياع ماله، والله أعلم.
قوله: العشرة دنانير، هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعله العشرة الدنانير على مذهب الكوفيين، تشبيها له بنحو الحسن الوجه، أو الدنانير العشرة أو
-266 -