الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٢

بعد ما أفاق، أو اليتيم بعد ما بلغ، فقدا نفسخ بانتفاعهم به، لأن الرهن لهم والله أعلم، ولا ينفسخ الرهن باستنفاع الراهن ولو تركه إلى ذلك ما لم يأمره، وكذلك ولده طفلاً كان أو بالغاً أو عبداً، وامرأته وغيرهم من الناس فإنه لا ينفسخ باستنفاعهم ما لم يأمرهم، وكذلك إن وكذلك إن استنفع أحد من الناس بالرهن الذي بيد المرتهن أو من أفسد فيه أو أكل منه فحلله المرتهن ذلك فقد انفسخ، لأنه فعل ما ليس له، وكذلك إن باعه المرتهن بيعاً منفسخاً فقد انفسخ من يده لفعله ما ليس له أن يفعله، وإن انتفع الوالد من رهن ولده الطفل فقد انفسخ من يده كان ذلك الرهن في يد الوالد أو في يد خليفته، لأنه في مقامه، و مال ولده له، وأما البالغ، فلا ينفسخ الرهن من يده باستنفاع والده منه، لأنه ليس بمقامه في هذا، وخليفة اليتيم أو المجنون أو الغائب لا ينفسخ رهن اليتيم أو المجنون أو الغائب

قوله: فحلله الخ. ذكر فيما سيأتي انه يجزئه حله اذا كان أمينا، يعني لأن الأمين يغرم ذلك لصاحبه، وأما حل الراهن فلا يبرئه قوله: بيعاً منفسخاً، الظاهر أنه اراد بعد الأجل، وإنما نص عليه لأنه ربما يتوهم انه لما بطل صار بمنزلة العدم فيجدد له البيع، وأما قبل الأجل فالظاهر ينفسخ مطلقاً. والله أعلم فليحرر.

قوله: لفعله ما ليس له، يعني وهو بيع الانفساخ لأن استعمال المفسوخات لا يجوز والله أعلم.

- 272 -