الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٣

باستنفاعه لأنه ليس هو له، وإذا استنفع المرتهن بالرهن بالضرورة منه

6

إليه، مثل أن يجبره السلطان، فقد انفسخ من يده بحصول الاستنفاع له: وكذلك إن كان الرهن بيتاً أو غاراً أو قصراً فتحصن به من العدو أو سيفاً فقاتل به العدو أو فرساً فهرب من العدو فإنه ينفسخ في هذا كله على ما ذكرنا. وبالجملة إنه ينفسخ الرهن بجميع استنفاع المرتهن إلا أن يستنفع بما لا يحتاج الناس فيه إلى الإذن، إذن صاحبه، وذلك الاستنفاع الذي لا يحتاج فيه الناس إلى الإذن على وجهين: أحدهما: لا يجوز فيه

قوله: ليس هو له، ظاهره ولو كان هو المسلم للرهن ابتداءاً وهو الفاعل كذلك لأنه للدين وهو لم يستخلف على الفسخ، وقد تقدم في باب بيع الدين في لزوم الخليفة دين من استخلف عليه ما يدل على الخلاف في الدين، هل ينفسخ أو لا؟ أو التفصيل بين السابق واللاحق فليراجع بما عليه وليحرر، ولعل هنا كذلك، لكن جزمه هنا يدل على ان المراد الخلاف، والراجح عدم الفسخ والله اعلم، أو يفرق بين الدين والرهن والله اعلم فليحرر.

قوله: مثل أن يجبره السلطان الخ. انما انفسخ مع كونه مكرها لأن المكره عندنا مكلف فيما يتعلق بالفعل كما هو معلوم.

قوله: بحصول الاستنفاع له، او تجمع فيه منفعته ومنفعة الرهن وهو كذلك لما يؤخذ من كلامه في باب معرفة أحكام العيب والله أعلم.

- 273 -

(م 18 – الإيضاح»