الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥

شيئاً من الصناعات التي هو صانعها الجواز أن يكون حداداً أو صائغاً أو خر ازاً أو نجاراً أو ما أشبه ذلك من الصناعات فقد انفسخ الرهن بذلك كله و الله أعلم، وفي الأثر: ومن رهن لرجل عبداً أو جملاً أو غيرهما ثم أكراه الراهن للمرتهن فاستنفع به المرتهن فقد انفسخ الرهن، قلت: فحيث انفسخ الرهن فما الذي يكون على المرتهن أجرة مثله، أو ما اتفقا عليه؟ قال: إنما يكون عليه أجرة مثله لأن كراءه لا يجوز.

قوله: أو ما أشبه ذلك من الصناعات، ظاهر هذا التقييد يقتضي أنه إذا كان العبد عالماً أو حافظاً للقرآن مثلاً، فعلمه أنه لا. ينفسخ، لأن هذا ليس بصنعة، لكن ظاهر التمليل بالاستنفاع أنه ينفسخ ولا يقال المراد المنفعة الدنيوية بدليل الانفساخ بالقراءة في المصحف والله أعلم، فليحرر.

قوله: لأن كراءه لا يجوز، يعني لأن الراهن لم يجعل له الشرع التصرف في

الرهن.

- TYO-