الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٧

ويمسك ما ينوب النصف الذي هو عنده، يتقاسمهما معه على رؤوس الأشجار أو بعدما صرموها أو يبيعها له أيضاً كما ذكرنا، وكذلك أيضاً، لو كان للراهن فيه شريك يقاسم المرتهن شريك الراهن ويبيعها له لأن المرتهن خصيم فيما بيده لتعلق حقه فيه، وإن كان الفدان بين الراهن والمرتهن ثم رهن له نصيبه منه فحضرت الثمار فلا يقاسمها المرتهن مع الراهن، لأن الراهن ممنوع عن سهمه لتعلق حق المرتهن فيه، ولكنه إذا أراد أن يبيعها له كلها فله ذلك، لأنه خصيم في ذلك ما له وما ليس له بحقه، ثم يأخذ يأخذ نصف ثمنها لنفسه ويمسك النصف الباقي في الرهن، وكذلك خليفة الغائب واليتيم إذا كان شريكهما في تلك الثمار على هذا الحال، فإن قال قائل: أرأيت إن استخلف المرتهن لنفسه خليفة فيأخذ

قوله: لكنه إن أراد أن يبيعها له كلها فله ذلك، ظاهره أنه ليس له أن يبيعه نصفها مثلاً، مع أن الظاهر جواز ذلك ويقسم معه، لأن الراهن إنما يقسم حينئذ من جهة تعلق حقه بالثمرة التي اشتراها، لا من جهة كونه راهناً، ثم إن هذه الصورة شاملة لكلام المصنف رحمه الله بعد، حيث قال: وإن أراد أن يبيع. هو نصيبه الخ، والله أعلم.

قوله: على هذا الحال، يعني لا يقسم الثمرة التي اشتركها مع اليتيم لعدم الكل فيأخذ نصف الثمن له والنصف لمن يبيع من استخلف عليه، فيقسم حينئذ مع

تأنسي من يقسم معه،، فإما أن: استخلف عليه أو يبيع حصته أو حصة. المشتري كما هو ظاهر والله أعلم

- 277 -