الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٠

بيده بحقه وهو فيه خصيم، وكذلك المسلط على هذا الحال يدفعه إليه دون الراهن والمرتهن، وإن جعله الراهن في حل من ذلك أو دفعه إليه فلا يجزئه ذلك، لأن الرهن ممنوع على الراهن بحق المرتهن فيه ما لم يبرئ من حقه، فإن قال قائل: أرأيت إن جعله المرتهن في حل من ذلك أيجزئه ذلك؟ قيل: إذا جعله المرتهن في حل من ذلك انفسخ الرهن من يده، لفعله ما ليس له ويجزئه حله إذا كان أميناً، ولا ينفسخ الرهن بتحليله، لأن الرهن لغيره، ويكون ضمان ذلك عليه، وكذلك كل من كان في يده مال غيره من غير رهن، نحو الوديعة والعارية ومال المضاربة ومال الغائب واليتيم، فمن أفسد شيئاً مما ذكرنا فيجزئه حل الذي كان في يده ذلك الشيء اذا كان أميناً، ويكون ضمان ذلك عليه، لأن الأمين يكون حجة في نزوع التباعات مع أن هذا الشيء في يده وهو

قوله: فلا يجزئه ذلك، يعني ابتداء، وظاهره ولو كان أميناً، وفيه تأمل لأن الأمين يدفع ذلك للمرتهن، لأنه يعلم أن دفع ذلك واجب عليه، وسيأتي أن الأمين حجة في نزوع التباعات، اللهم إلا أن يخص ذلك بكون الشيء بيده والله أعلم فليحرر. قوله: لأن الأمين يكون حجة في نزوع التباعات، هذه العلة تقتضي الأمين إذا التزم له الغرم تبرأ ذمته، وإن لم يكن الشيء في يده، اللهم إلا أن يقال: الملة هي كونه أميناً مع كون الشيء في يده، فأحدهما لا يكفي، ويحتمل

أن