الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨١

فيه خصيم، وكذلك الوالد من مال ولده. واذا رهن رجل لرجل خادماً وهي امرأة المرتهن قبل ذلك فله أن يطأها بعد الرهن وإن كان لم يطأها قبل ذلك ولا يضر بماله شيئاً بدخوله عليها، لأن ذلك من حقوق الزوجية فلا يضر بالرهن شيئاً ولا يمنعه الراهن لأن الرهن لا يحرم ما هو حلال في حق الغير، أصل ذلك البيع لا يمنع حقوق الزوجية، مع

أن يجري في الأمين الخلاف السابق في باب ما يأمر صاحب الدين غريمه، وفي باب إرسال الدين لصاحبه هل يكون حجة أو لا؟ حيث قال في الأول: وأما الأمين الواحد فإنه لا يكون قوله حجة فيما ذكرنا كله حجة، وعند بعض: أنه كل من صدقه الرجل فإنه يكون له حجة وعليه حجة فيما بينه وبين الله الخ .. وقال في الثاني: وإن قال له الذي أرسله معه: قد وصلته لصاحبه فإن كان أميناً فقد برئ، وإن كان غير أمين فلا يبرأ بقوله حتى يعلم بوصوله، إلا على قول من قال: التصديق حجة فيما بينه وبين الله، ومنهم من يقول: برئ من الدين إن أرسله مع الأمين ولو لم يسأله بعد ذلك، والقول الأول عندي أصح، إلى أن قال: حتى يعلم ببراءة ذمته كما علم بشغل ذمته والله أعلم.

قوله: وكذلك الوالد من مال ولده الظاهر أنه إذا كان الولد طفلاً لا فرق في الوالد بين أن يكون أميناً أو غير أمين لأنه بمنزلة ماله، وأما إن كان بالغاً فالظاهر كالأجنبي لأنه لا يحل له من ماله إلا ما يقضي به حاجته والله أعلم

فليحرر.

قوله: أصل ذلك البيع، مبتدأ وخبر، يعني إذا بيعت وهي متزوجة، فإن الزوج لا يمنعه من الوطء انتقال الملك إلى المشتري والله أعلم.

- 281 -