الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٢

أن الرهن أسهل في هذا، لأن البيع خرو

ح ملك، وليس تلك الأمة فله وطؤها

الرهن كذلك، وكذلك غير المرتهن إن تزوج بعد الرهن، ولا يذهب من مال المرتهن مثل مهرها كما ذكرنا، وما ولدت تلك الامة فإنه يباع معها إذا كان مع الرهن، وما حدث بعد الرهن فقد ذكرنا في صدر الكتاب أن النسل المحدث بعد عقد الرهن لا يباع مع الرهن إلا ما كان في بطنها وقت البيع، فإنه يباع معها كان مع الرهن أو حدث بعد الرهن. وأما إن زوجها الراهن من أخيه أو ابن أخيه أو غيرهما

قوله: وليس الرهن كذلك، أي ليس الرهن خروج ملك حال العقد، وإن

كان يؤول إلى ذلك بعد الأجل.

قوله: فله وطؤها بعد الرهن، يعني والحال أنها تزوجت قبل ذلك، وأما بعد الرهن فالظاهر أنه لا يصح تزويجها لأن الراهن ممنوع عن الرهن، والمرتهن ليس له ذلك لكن لو فرض أنه تعدى الراهن فزوجها فهل للمرتهن فسخه؟ وهو الظاهر، أو لا يكون المهر من جملة الرهن؟ والله أعلم فليحرر.

قوله: ولا يذهب من مال المرتهن لعله إنما نص على هذا لأنه ربما يتوهم أن ذلك الوطء استنفاع بالرهن وهو منقص له مثلا و الناقص على المرتهن. وهو قدر المهر فنفي ذلك، والعلة في ذلك ما ذكر أولاً وهو أن الوطء من حقوق الزوجية وأن

الرهن لا يحرم ما هو حلال والله أعلم.

- YAT-