الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

الستين انتسبت كما قدمنا، وإن جاءها خارج الستين أعطت للحيض، لأن أكثر الطهر عندهم ستون يوماً، وهي المسألة التي يذكرون عن أم ماطوس رحمها الله قالت: اعطاني أبو محمد التمصميصي أصل الحيض، إذا رأيت الحيض داخل ستين يوماً انتسبت، وإذا رأيته خارج الستين يوماً أعطيت للحيض، وإن لم تر الطهر وتمادى بها الدم بعد الإنتظار انتسبت إلى قريبتها سنة، فإذا تمت السنة انعقدت علتها، وتكون مبتلية تترك الصلاة إثني عشر يوماً وتصلي عشرة أيام حتى يفرج الله ما بها. وقال بعض أصحابنا: ليس عليها انتساب، وذلك على قول من قال: كل دم وجدته بعد ما صلت عشرة أيام فهو حيض والله أعلم. وفي الأثر: وكذلك إذا دام بها الدم بعد تمام وقتها فإنها تنتظر، وإن لم يرتفع عنها الدم تصلي عشرة

قوله: كما قدمنا أي من أن الطهر الذي تصيبه على الانتظار لا تأخذه وقتاً، وإن طال فهذه تنتسب إما إلى وقتها إن كان لها وقت، أو إلى قريبتها إن لم يكن لها ذلك

قوله: كما قدمنا، لعله إشارة إلى ما ذكره عند الكلام على الأطهار التي لا تأخذها وقتاً، حيث قال الثاني الذي تصيبه على الإنتظار إلى أن قال وإن لم يكن لها وقت وانتظرت بعد عشرة فإنها تنتسب بعد أن صلت عشرة أيام، وسيأتي بيانه في بابه إن شاء الله فراجعه

•

قوله: وقال بعض أصحابنا: ليس إلخ. يحتمل أن يكون هؤلاء ممن يقول لا إنتظار عليها بل تترك عشراً وتصلي عشراً وهذا الاحتمال متعين وغيره خطأ.

- 227 -