الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

أيام وهي مستحاضة. وتغتسل لكل صلاة، وتجمع بين الصلاتين حتى يرتفع عنها الدم، أو يصنع الله بها ما هو صانع. والقول المأخوذ به عند أصحابنا تقيم عشرة أيام إن دام بها الدم وتنتظر يومين وتصلي العشرة والله أعلم. واعلم أن النساء كلهن لا يقدرن على أنسابهن فإن منهن من كان أنسابها في الروم خلف البحر، ومنهن من تباعد أنسابها ولا تصل إليه، والقول المأخوذ به عندنا ما قلت لك، وهو قول كان أبان رحمه الله يفتي به، وقال بعض أصحابنا في المبتدئة: إذا رأت الدم وتمادى عليها إنها

قوله: وتغتسل لكل صلاة الخ. كذا في أكثر النسخ، والظاهر إنما قال ذلك ليدخل في ذلك صلاة الفجر بخلاف ما لو قال لكل صلاتين فإنها لا تدخل ظاهراً والله أعلم.

قوله: والقول المأخوذ به من كلام الأثر فلا ينافي القول المأخوذ به المذكور

بعده.

قوله: واعلم الخ. الظاهر أنه من كلام الأثر فيكون فيه إشارة إلى أن الانتساب إلى القرابة لا يكون ضابطا، وحاصل ما في الأثر أن القول الأول يقول لا تنتسب ولكنها تترك وقتها ويومين للانتظار ثم تصلي عشرة أيام ثم تكون مستحاضة، ثم بعد الحكم باستحاضتها تصلي دائماً حتى يفرج الله ما بها، والقول الثاني الذي ذكر أنه مأخوذ به يخالف في ذلك ويقول تترك إثني عشر يوماً وتصلي عشرة أيام، ويوافقه في عدم الانتساب والله أعلم بالصواب، ويقوي الإحتمال الأول قوله فيما سيأتي، ولذلك قال بعض أصحابنا: تغتسل وتصلي

ولا تترك الصلاة بشبهة عرضت الخ. حرره.

228 -