الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٣ممن لا يستخدم الراهن أولادهم قبل الرهن ثم رهنها بعد ذلك فما ولدت منه قبل الرهن أو بعده فهم أحرار، كان الفضل عن حق المرتهن أو لم يكن في الرهن، لأن ذلك غير داخل في الرهن يستثنيه الراهن عند عقد الرهن، وكذلك عقد البيع والله أعلم. وإن كان الراهن هو الذي تسرى تلك الأمة قبل الرهن فليس له ان يتسراها بعد الرهن، أصل ذلك البيع لأن الرهن يؤول الى خروج الملك. والدليل على ذلك أن الراهن ممنوع من التصرف فيه وإن وطئها الراهن بعد ما رهنها للمرتهن فللمرتهن
قوله: لا يستخدم الراهن أولادهم، يعني لأنهم أحرار لقوله: (من ملك ذا محرم عتق عليه) (1) والله أعلم.
قوله: قبل الرهن، هذا ظرف لغو يتعلق بقوله: بتزوجها، يعني وأما بعده فلا يجوز ذلك مطلقاً لأنه ممنوع من التصرف فيه والله أعلم.
قوله: يستثنيه الراهن الخ .. يعني وأما إن لم يستثنه فهم أحرار أيضاً، لكن إذا لم يستثنه الظاهر أن البيع والرهن فاسدان لأن هذه العقدة قد اشتملت على ما يجوز وما لا يجوز، فالاستثناء واجب بالنظر إلى صحة العقد، ويحتمل أن العقد يكون صحيحاً وأن الحمل عيب فقط، فيثبت له الخيار والله أعلم فليحرر.
قوله: فللمرتهن أن يغرمه الخ .. يعني وله أن يتركه ويتمادى على التسري ولا ينفسخ الرهن ما لم يأذن له.
(1) تقدم ذكره.
- 283 -