الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٥أجل ماله. وأما الراهن اذا وطئها على ما ذكرنا فإنه يثبت نسب أولاده معها، كان الفضل عن حق المرتهن أو لم يكن، لأنه ماله، ويكون ولده معها حراً، ويجوز للمرتهن أن يبيعها ويستثني ما في بطنها، وإن ماتت من أجل ذلك الحمل فلا يذهب مال المرتهن بذهابها ويرجع به على الراهن لأنه هو الذي أفسد الرهن والله أعلم وأحكم، وفي الأثر: واذا رهن رجل لرجل بيتاً أو داراً أو حانوتاً أو ما أشبه ذلك وللمرتهن فيها قبل الرهن خزين طعام أو متاع أو وديعة أو ما أشبه ذلك فله أن يدخل الى ماله بعد الرهن ويأخذ منه حاجته كما كان يدخل إليه قبل الرهن، وأما أن يزيد فيه فلا، وكذلك إذا كان المرتهن فيها ساكناً قبل الرهن ثم رهنها عنده فلا يسكن فيها بعدما رهنت عنده، والأصل في هذا فيها يوجبه النظر أن كل ما كان له أن يفعله قبل الرهن بحق فلا يمنع بعد الرهن من فعله، أصله البيع، أعني لا يمنعه المشتري من الدخول إلى ماله بعد الشراء،
قوله: فله أن يدخل إلى ماله الخ .. ظاهره ولو تكرر ذلك مع إمكان أخذه في أقل من ذلك، وفيه تأمل، وقد يستفاد ذلك من كلامه في الفرق الآتي لأنه من المعلوم أنه لو منعه من استمرار الدخول مع إمكان إخراج متاعه لكان له ذلك والله أعلم.
قوله: وكذلك إذا كان المرتهن فيها ساكناً الخ .. هذا تشبيه بقوله: وأما أن
يزيد فيه فلا
- 285 -