الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٩

شهوده الخبر دون الشهادة، أنكر الراهن ذلك أو لم ينكره، وكذلك خليفة الميت على الوصية فإنه يدعيها عند الحاكم ويستشهد عليها ويجزي في ذلك الخبر دون الشهادة، إذا لم ينكرها الورثة وإن أنكر ذلك الورثة بأول فلا يجزيه إلا الدعوى عليهم بحضورهم والشهادة، ومنهم من يقول: عليه في الرهن مثل ذلك إذا أنكر الراهن ذلك فلا يجزيه إلا الدعوى والشهادة، وروى الشيخ رضي الله عنه عن أبي سهل رضي الله عنه: إذا كان للمرتهن على الراهن دين فرهن له فيه رهناً بحضور أهل منزله والرهن الذي ذكرنا هو الأصل ثم بلغ أجله فإنه يأتي إلى الشهود الذين يشهدون للدين والرهن فيخبرهم بذلك فينادى على الرهن ويستقصي عليه على علم منهم بمناداته واستقصائه ثم يبيعه بين أيديهم، فإن عارض الراهن المشتري فيه بعد ذلك فليأت بأولئك الشهود عند الحاكم فيخبروه بالدين والرهن و مناداته واستقصائه وبيعه، ثم يشهدوا بعد ذلك أنه له بالشراء على المرتهن

أن يقولوا الخبر دون أن يقولوا: نشهد، وذلك لما تقدم لأنه يتوسع في الأخبار ما لا يتوسع في الشهادة والله أعلم.

قوله: يدعيها عند الحاكم، يعني من غير حضور الورثة.

قوله: إلا الدعوى، يعني بحضور الراهن كالورثة، وإلا فالدعوى لا بد منها

مطلقاً كما في القول الأول أيضاً.

قوله: للدين، لعله بالدين

- 289 -

ه م 19 - الإيضاح،