الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٠

وكذلك الوصية على هذا الحال، قال: وقد كان الماضون يفعلون ذلك، وأما الرهن المقبوض من الحيوان أو غيره من المتاع والثياب فلا يحتاج إلى إتيان الحاكم في بيعه لأنه في يده وهو القاعد فيه، وإن أتى إلى الحاكم مثل الأصل فهو أحوط له لما يحدث إليه من قبل الراهن بعد ذلك، فإذا بلغ المرتهن على الرهن الخبر عند الحاكم كما وصفنا وأمره الحاكم ببيعه فإنه ينادي عليه حتى يستقصي ثمنه جيداً ثم يأتي إلى الحاكم على ذلك بالأمناء ثم يأذن له الحاكم في بيعه، ويبيعه متى شاء بين يدي الحاكم أو غيره، وإذا كان الرهن حيواناً أو طعاماً فليمسكه المرتهن بيده ثم ينادي عليه الطواف وهو في يده أو ينادي هو عليه بنفسه ولا يجعله في يد الطواف لئلا يخرج رهنا كان بيده إلى غيره فيدخل عليه الضمان، وإذا نادي عليه فليبعه هو بنفسه ولا يأمر الطواف أن يبيعه إلا إن كان ذلك في شروط الرهن، ومن الفقهاء من يقول: لا يجوز للمرتهن أن يأمر من يبيع رهنه ولا أن يستخلف على بيعه ولو كان ذلك في شروط

قوله: حيواناً أو طعاماً، يعني وغير ذلك من المنتقلات كما ترشد إليه العلة، فالمناسب أن يقول مثلا: أو غيرهما من المنتقلات والله أعلم.

قوله: ولا يجعله في يد الطواف، يعني ولا في يد غيره كما ترشد إليه العلة والله أعلم.

159.1