الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩١

الرهن ولكنه إذا لم يحسن البيع فليلقن، فهذا يدل من قائله أن الشروط لا تبيح ما لا يجوز ولا تمنع ما هو جائز، ولا يعطي المرتهن من الرهن أجرة الحمال الذي يحمله إلى السوق ولا الطواف الذي ينادي عليه ولا الكيال الذي يكيله ولا الوزان الذي يزنه من جهة أن الأمين ببيع الرهن مقيد، والمقيد لا يتعدى إلى ما سواه، وكذلك اللقطة والضالة والوصية إذا أراد بيعها لا يعطي شيئاً مما ذكرنا للحمال والطواف والكيال والوزان، ويعطي ذلك كله من نفسه کما ذكرنا، وأما خليفة الغائب واليتيم فلا بأس أن يعطي ما ذكرنا من أموالهما إن أراد أن يبيعها لأن خليفة الغائب مطلقة يقوم مقام من استخلف عليه، تفعل ما يفعله على الاطلاق، وذهب بعض، إلى

قوله: فهذا يدل من قائله أن الشروط الخ، هذا غير مناسب لقوله عليك الان: (المؤمنون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً) (1) ولعل هذا القائل يري أن هذا الشرط أحلّ حراماً لأن الشرع لا يبيح له أن يخرج الرهن من يده، فصار كاشتراط الضمان في القراض على الراجح لأنه أمانة، والله

أعلم.

قوله: والمقيد لا يتعدى إلى ما سواه، الظاهر أنه إذا شرط ذلك يدركه ويرشد إلى ذلك قوله بعد: ويكون كالمنطوق به والله أعلم.

(1) تقدم ذكره.

-991 -