الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٢أن المرتهن وخليفة الوصية يجوز لهما أن يعطيا ما ذكرنا من ذلك الشيء الذي يجوز لهما أن يبيعاه مما لا امتثال الفعل إلا به يصح ويكون كالمنطوق حين ضمنه الآمر، وكذلك اللقطة والضالة وكل ما كان في يده ما يجوز له أن يبيعه، والقول الأول أصح فيما يوجبه النظر. وجائز للمرتهن أن يبيع الرهن لوالده وولده وامرأته وأخيه، أصله الوكالة تقتضي أن يبيعه للغير، والغريب والأجنبي داخل تحت الغير، وأما عبده فلا يبيعه له لأنه ماله وهو بمنزلته، وكذلك لا يأمر من يشتريه له، لأن وكيله في مقامه، وكذلك لا يبيعه المسلط للمرتهن لأنه وكيل المرتهن والراهن جميعاً، وإن باعه له فلا يجوز بيعه إياه له، وإن باعه كما يجوز بيعه ثم اشتراه من المشتري أو
قوله: مما لا يصح، «ما» بدل من ما ذكرنا، وفي غالب النسخ مما ويكون بياناً لما ذكرنا.
أنه
قوله: والقول الأول أصح … (كذا في الأصل)
قوله: وولده أي البالغ أو خليفة ولده الطفل إن كان له خليفة، وظاهره يبيعه لولده وإن لم يجزه عن نفسه وهو الظاهر لأنه مالك لنفسه والله أعلم. قوله: داخل، لعله داخلان.
قوله: وكيل المرتهن والراهن جميعاً، وذلك المسلط وكيل المرتهن من جهة البيع ووكيل الراهن عند البيع من جهة الحرز
- 292 -