الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

تنتسب إلى قريبتها في الحيض والنفاس، ثم تنتظر بعد وقت قريبتها، ثم تكون مستحاضة لأن وقتها شبيه بوقت قريبتها في الحيض والنفاس، وقال آخرون: تترك الصلاة إلى أقصى أوقات الحيض ثم تنتظر ثم تغتسل بعد الإنتظار كما قدمنا وتكون مستحاضة، وهذا القول أصح. ثم إنهم اختلفوا فيها. قال بعضهم: تعيد ما تركت من الصلاة إلا صلاة يوم وليلة لأن أقل الحيض يوم وليلة، وهذا الدم دم استحاضة، وقال آخرون: لا تعيد شيئاً لأنها لم تتيقن باستحاضتها إلا عند بلوغها أقصى أوقات الحيض وهو الأصح، واختلف أصحابنا في المرأة إذا تمادى بها الدم وكانت

قوله: وقال آخرون: تترك الصلاة الخ. المظاهر والله أعلم أن هذا القول لم يخالف الأول في كيفية الإنتظار، فالأول يجعل ابتداءه من حين الفراغ مما قالت لها قريبتها، والثاني من بعد البلوغ إلى أقصى أوقات الحيض، وإن خالفت وقت قريبتها وهذا هو الأصح كما قال المصنف رحمه الله تعالى لما أسلفه أن الانتساب خاص بالطهر ويكون الحكم باستحاضتها بعد الفراغ مما قالت لها قريبتها

الإنتظار بخلاف الثاني، إنما يكون بعد بلوغ الأقصى والإنتظار. مع قوله: واختلف أصحابنا الخ. قلت ليس في تلك الأقوال التي حكاها ما يوافق ما هو الراجح في المذهب سواء أريد به المبتدئة أو المعتادة، وذلك أن الراجح في المبتدئة قبل صيرورتها مبتلية أنها إن كان لها وقت في الحيض انتظرت بعد تمام وقتها في الحيض يومين في الدم ويوماً وليلة في غيره فإذا تم الإنتظار وصلت عشرة أيام ثم انتسبت لقريبتها وصلت ما قالت لها قريبتها ثم تعطى للحيض على ما تقدم إلى تمام سنة فتصير مبتلية تترك الصلاة اثني عشر

اغتسلت

- 229 -