الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٣

(

ولاه له فلا بأس بذلك ما لم يكن اتفاقها على ذلك قبل البيع ولا يدرك المرتهن ولا المسلط شفعة الرهن إذا كان مما يكون لهما

شفعته لأن بيعهما إياه كالتسليم للشفعة فلا ينقض فعلهما، ولا يباع جميع المرهون إلا بالدنانير والدراهم إذا لم يكن فيه الشرط أن يباع بغير ذلك لأن أصل البيع أن يكون بالدنانير والدراهم وهي أثمان الأشياء، والأشياء مثمنات لها، فإن كان دين المرتهن دنانير أو دراهم قضاه في دينه، فإن كان له عليه غير الدنانير أو الدراهم اشتراه بالدنانير أو الدراهم ثم يقضيه في دينه، ومنهم من يقول: جائز أن يبيعه بما رهن فيه إذا كان مما يكال أو يوزن، وإن كان الرهن في الدنانير فباعه بالدراهم أو في الدراهم فباعه بالدنانير ثم صرف الذي

قوله: ولا يدرك المرتهن الخ، يؤخذ منه أن الوكيل على شيء يدرك فيه الشفعة حكمه كذلك، وانظر هل خليفة اليتيم إذا باع من ماله شيئاً يدرك فيه اليتيم الشفعة، هل تفوت اليتيم أو لا؟ والظاهر أنه لا تفوته لأنه له أن يشتريه له كما تقدم في باب الطوافة والله أعلم. ويفرق بين الخليفة والمرتهن والمسلط بأن الخليفة حين تولى الخلافة لم يدخل على أنه يبيع وإنما الاحتياج إلى بيع ماله طاري، عليه بخلاف المرتهن والمسلط فإنما دخلا على أنها يبيعان ذلك فسقط حقها في الشفعة والله أعلم. قوله: ثم صرف الذي رهن فيه، يحتمل المراد أنه يصرف ذلك حقيقة ليأخذ عين ما يستحقه، وهو المتبادر من الصرف، ويحتمل أن يكون المراد أنه

يقدر

- 293 -