الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٤رهن فيه بعد ذلك فلا بأس، لأن الدنانير والدراهم جنس واحد، وهما أثمان الأشياء. وأما إن رهن في الدنانير أو الدراهم فباعه بغيرهما فلا يجوز بيعه إياه إلا أنه يجيزه الراهن، وكذلك إن باعه إلى أجل فلا يجوز بيعه إلا أن يجيزه الراهن، وكذلك إن باعه بيع فلا يجوز بيعه إلا أن يجيزه الراهن، وإن شرط ذلك المرتهن في
أو
الخيار
شروط الرهن أول مرة أن يبيعه بغير الذهب والفضة أو إلى أجل الخيار فذلك كله جائز، وفي بعض كتب المتقدمين من بيع أصحابنا: وإذا وكله ودفع إليه ثوباً يبيعه له ولم يشترط عليه أن يبيعه نقداً ولا نسيئة ولا بعروض فباعه بدراهم أو بدنانير بنقد فذلك جائز باتفاق، وإن باعه بنسيئة بدنانير أو دراهم ففي ذلك
ذلك في نفسه، ويأخذ نظير ما يستحقه وهو المتبادر من قوله: لأن الدنانير والدراهم جنس واحد إن كان علة لقوله يباع بالدراهم الخ، والأول أحوط والله أعلم. قوله: لأن الدنانير الخ، علة لقوله: يباع الخ. قوله: وفي بعض كتب المتقدمين الخ، المراد ببعض كتب المتقدمين كتاب أبي عبد الله محمد بن بركة كما نص عليه رحمه الله في باب بيع الدين، وساق كلامه إلى قوله: وجب جواز الفعل منه والله أعلم، إلا أنه أيسقط (1) فيه فيما تقدم قوله هنا وإن باعه بعروض نقداً أو نسيئة فلا ضمان عليه إلى قوله: ومن ذهب من أصحابنا
الخ، وتقدم هناك ما عليه من الكتابة فليراجع
(1) كذا في الأصل
-998 -