الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠١

1171

فلا يبيعها في صفقة واحدة لأن ثمن كل واحد منها يحتاج أن

يكون معلوماً حتى يقضيه المرتهن في الحق المتعلق به، ولهذا رخص بعضهم في ذلك إذا كان ثمن كل واحد منها معلوماً قبل البيع والقول الأول هو العمل عليه. وإذا باع المرتهن الرهن الذي كان بيده ثم رُدَّ عليه بالعيب فله أن يبيعه مرة ثانية، فما كان فيه من فضل عن البيع الأول فليرده على الراهن، وإن نقص عن الثمن الاول فهو ضامن لما نقص عن الثمن الاول إذا دلس المشتري بالعيب، وإن لم يدلس بالعيب عند البيع فلا ضمان عليه، وإن رده بغير حكم الحاكم فهو ضامن لما نقص في الحكم ولو لم يدلس بالعيب، ولا يضمن فيما بينه وبين الله إلا إن دلس بالعيب والله أعلم. وكذلك خليفة الميت على الوصية والله أعلم. وإن باع المرتهن الرهن الذي

قوله: فلا يبيعها في صفقة واحدة، أي سواء علم ما لكل واحد أم لا، كما

يدل ما بعده.

قوله: معلوماً، أي متعيناً مغروزاً، وإلا فقد يحصل العلم بقدره ولأنه ربما

ظهر في واحد منها عيب أو استحقاق مثلاً، فيقصد بالحكم، والله أعلم. قوله: ولهذا رخص الخ، المناسب لما قبله أن يقول: رخص بعضهم الخ لأنه لم يتقدم ما يصلح للتعليل والله أعلم.

•

قوله: فلا ضمان عليه، يعني إن رده بحكم الحاكم، بدليل ما بعده.