الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧مستحاضة، قال بعضهم: تترك الصلاة وقت إقرائها ثم تغتسل وتصلي إلى: أن يعود إليها مثل أيامها لقول رسول الله الا التي سألته وكانت مستحاضة (أقعدي أيامك التي كنت تحيضين فيها، فإذا دام بك الدم فاستنظري بثلاثة أيام ثم اغتسلي وصلي) (1) وقال قوم: تترك الصلاة عشرة أيام و تغتسل وتصلي عشرة أيام لقول رسول الله الفاطمة بنت حبيش (إذا أقبلت الحيضة فاتركي لها الصلاة، وإذا أدبرت وذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي) (2) والمتجاوزة لأكثر أيام الحيض قد ذهب قدر
يوماً وتصلي عشرة أيام حتى يفرج الله ما بها، وإن لم يكن لها وقت في الحيض فحكمها حكم التي لها وقت فيه إلا يوماً في الإنتظار، فإنه يكون بعد البلوغ إلى أقصى أوقات الحيض، والراجح في المعتادة أنها تترك أيامها ويومين للانتظار وتصلي ما كانت تصلي إلى تمام سنة، فتصير مبتلية تفعل كالمبتدئة وشيء من الأقوال الستة لا يوافق شيئاً مما ذكر، فلعل المصنف رحمه الله أراد حكاية الأقوال التي قيلت في المذهب ولم أرجحه، تأمله جداً فإن هذا المكان من مزال الأقدام كما ظهر في بادئ الرأي، ثم ظهر بعد تأمل أن المسألة مفروضة في المعتادة كما هو نص القول الأول، وهو المأخوذ به، والحاصل أن المأخوذ به أن المبتدئة تنتسب إلى قريبتها إلى سنة فتصلي عشرة أيام وتترك الصلاة إثني عشر يوما أخذاً بالأقل في الطهر وبالأكثر في الحيض لأن هذا هو المتيقن بالنسبة إليها وإن احتمل خلاف ذلك، وأن المعتادة تترك وقتها المعتاد ويومين للإنتظار وتصلي ما كانت
(1) تقدم ذكره.
(2) تقدم ذكره.
- 230 -