الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٤وقال أهل العراق: القول في الرهن قول المرتهن، وفي الحق قول الراهن، وإلى هذا يذهب أصحابنا. والنظر يوجبه لأنها مدع ومدعاً وحجة أهل المدينة أن الله تعالى جعل الرهن بدلاً من البينة وقال: الله وليتق الله ربه) فلما كانت البينة يحكم بقولها كان الرهن يحكم بقيمته إذا كان بدلاً منها ولم يكن الذي عليه الحق أميناً والله أعلم، وتفصيل ما ذكرنا: القول في الرهن قول المرتهن، أعني في تلفه وفي صفته بعد التلف ثم يحلف على تلك الصفة فيقومها الأمناء، وكذلك
قوله: يدلاً من البينة، وقال وليتق الله ربه، و المناسب أن يقول: {وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة) (1). فجعل سبحانه وتعالى الرهن بدلاً من الشاهد، وأما قوله وليتق الله ربه به محله إذا انتمنه صاحب الدين ولم يأخذ عليه الرهن وتركه إلى أمانته والله أعلم.
قوله: إذا كان، لعله إذ.
قوله: ولم يكن الخ. ليس بقيد، وانما المراد أن الذي عليه الحق فيها عليه من الدين. قوله: ثم يحلف على تلك الصفة، أنظر لم قيد الحلف في تلك الصفة دون الذهاب، وهو المناسب لما تقدم أيضاً في باب ما على المرتهن من الحقوق، حيث قال: والمرتهن مصدق في ذهاب الرهن الخ. فإن ظاهره أنه مصدق من غير يمين، وهو الظاهر، لأنه لا فائدة في يمينه على الذهاب لأنه قد ضاع به ماله، وأما
(1) البقرة: 282
14.81