الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٦اختلفا في جنس الرهن فالقول قول المرتهن، ومثل ذلك وفي الأثر: وإذا قال المرتهن للراهن: هذا هو الثور الذي رهنتني أو العبد وما أشبه ذلك، وقال الراهن: لا بل هو غيره، فالقول قول المرتهن مع يمينه، وعلى الراهن البينة بأن رهنه غير هذا، وكذلك الغاصب والصانع والمستعار والمستودع إذا قال أحدهم لصاحب الشيء: هذا الشيء الذي أودعتنيه أو أعرتنيه أو هذا الشيء الذي غصبته منك فالقول قولهم مع أيمانهم وعلى صاحب الشيء البينة بأن شيئه غير هذا، وكذلك إن اختلفا في قلة الرهن وفي كثرته مثل إن قال المرتهن للراهن: إنك رهنتني ثوباً واحداً أو عبداً واحداً أو ما أشبه ذلك، فالقول قول المرتهن مع يمينه، وعلى الراهن البيئة، وكذلك إن اختلفا في حدوث العيب مثل إن قال الراهن للمرتهن: رهنتك إياه صحيحاً فجنيت عليه هذه الجناية. وقال المرتهن: لا بل رهنتيه منقطعاً أو مكسوراً، على حاله هذا، فالقول قول المرتهن مع يمينه، وعلى الراهن البينة، فإن
قوله: فالقول قولهم الخ، يعني لأنهم غارمون، والقاعدة أن القول
قول الغارم مع يمينه
قوله: فجنيت، الظاهر قراءته بالبناء للمجهول يشمل جميع ما حدث عنده
من الجنايات كما يدل عليه كلامه بعد
•
-4.1 -