الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧

أتى بالبينة فليغرم المرتهن ما أحدث عنده من العيوب أو يكون ذلك قضاء من حقه، وكذلك الغاصب، والصانع، على هذا الحال وكذلك إن ادعى عليه الراهن، أنه باعه بيعاً فاسداً أو أنه انفسخ من يده أو ذهب بعضه، فعليه البينة في هذا كله، وعلى المرتهن اليمين، كما ذكرنا. وأما اختلافهما في الدين، إذا قال المرتهن: عشرون ديناراً، وقال الراهن: لا بل عشرة، فالقول قول الراهن في الحق، وعلى المرتهن البينة فيا يدعيه، وكذلك أيضاً إن اختلفا في جنس الدين، مثل إن قال المرتهن رهنتني رهنك في

6

الدنانير. وقال الراهن: لا بل رهنتك إياه في القمح، أو الشعير أو ما أشبه ذلك مما خالف الدنانير، فالقول قول الراهن، وعلى المرتهن البينة كما ذكرنا، إلا إن ادعى إليه الراهن أنه دفع إليه الدين، فعليه البينة بما ادعى، وعلى المرتهن اليمين إن لم تكن له بينة، وأما إن اختلفا في الأجل مثل إن قال الراهن: الدين إلى أجل، والرهن إلى أجل، وقال المرتهن: الدين قد حل وبيع الرهن مثله، فعلى الراهن البينة أن الدين والرهن إلى أجل، ويجزيه الخبر في ذلك دون الشهادة، وكذلك أيضاً إن تصادقا

قوله: باعه بيما فاسداً، يعني فقد انفسخ الرهن.

- TOY-