الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩كتاب الشفعة
باب في الشفعة
والشفعة واجب الحكم بها، لما روي عن الرسول عليه السلام قال: (الجار أحق بصقبه)، يعني
قوله: في الشفعة، قال العلقمي: الشفعة بإسكان الفاء، وحكي ضمها لغة وهي: الضم على الأشهر؛ من شفعت الشيء ضممته، وهي: ضم نصيب إلى نصيب، ومنه شفع الأذان، وشرعاً: (تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيا ملك بعوض) انتهى
قوله: واجب الحكم بها لما روي الخ، لو استدل أيضاً بما ورد عنه
أن قاطع الشفعة لا يريح رائحة الجنة لكان أنص على المراد
قوله: بصقبه، بفتح المهملة والقاف بعدها، يروى بالصاد والسين ويجوز في القاف الإسكان أيضاً، وهو في الأصل القرب والملاصقة، يقال: صقبت داره بالكسر، أي قربت، قال العلقمي: ويحتج بهذا الحديث من أوجب الشفعة للجار، وإن لم يكن مقاسماً، أي أن الجار أحق بالشفعة من الذي ليس يحار، ومن لم يثبتها للجار تأول الجسار على الشريك، فإن الشريك: يسمى جاراً،
(1) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه.
14.9 -