الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٤يوجد إلا في الأصول، فكذلك القسمة، ما دام لم يقسم، وهذا لا أيضاً، ما كان مغرزاً ثابتاً ملزوقاً بالأرض من الحجارة والحديد والخشب، حكمه حكم الأصول، أصله البيع لأنه من توابع البيع وفيه الشفعة، وما سوى الأصول من الحيوان، والمتاع، والاطعمة. فلا شفعة فيها، وقد قيل: إن الشفعة في الحيوان، وأكثر القول بأن ليس فيها شفعة، وفي الأثر: وقيل إن في العبد الشفعة، وهذا القول يمال إليه، لما في ذلك من الضرر الداخل على الشريك في العبد من جهة العتق وغيره، مع أن فعل الشريك فيه نافذ، غير أن ما عليه العمل عند أصحابنا أولى أن يتبع، لأنهم أعلم منا وأفهم والله أعلم.
قوله: لأنه من توابع البيع، المناسب أن يقول: من توابع الأرض، فإنه إذا باع الأرض بكلها وكل ما فيها، تبعها ما كان مغرزاً ثابتاً فيها، فصار حكمه حكم الأصل، وإن كان قبل ذلك من المنتقلات والله أعلم.
قوله: غير أن ما عليه العمل عند أصحابنا الخ، لعل المراد أصحابنا المغاربة وأما أصحابنا، المشارقة رحمهم الله، فالعمل عندهم على وجوبها في الحيوان كالأصول لأجل الضرر، والله أعلم.