الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٦الذي لم يقاسم، ثم الشريك المقاسم، إذا بقيت الشركة بينهم في الطريق، والمراسي، للدور والبيوت والفدادين، واجتماع الماء في الجسور والسدود، وبالجملة اشتراك المنافع، ثم هي للجار بعد الشريك الملاصق، وعمدة هؤلاء قوله عليه السلام: (الجار أحق بصقبه)، وعند الأولين، أن الجار المخالط دون الملاصق، والذي يوجبه النظر عندي أن أصل الشفعة لدفع الضرر، وذلك أن أصل الشفعة على ما ذكره ابن قتيبة: كان الرجل في الجاهلية، إذا أراد منزل أو بيع حائط، أتاه الجار أو الشريك أو الصاحب فشفع إليه فيما باع، فشفعه
قوله: إذا بقيت الشركة، في نسخة، بينت.
قوله: في الطريق: أي إذا كانت غير جائزة، وكذلك السواقي، قال أبو علي البستاني رحمه الله: وفي الساقية إذا كانت غير جائزة وكان فيها ثلاثة أحايل وإلى أربعة المبيوعة، ففيها الشفعة، وإن كانت خمس أحايل فلا شفعة، وكذلك الطريق، إذا كان غير جائز يشفع به، وإن كان خمسة أبواب فهو قائد فلا يشفع به الخ.
قوله: والمراسي، المراد بمرسى الدار، فسحتها التي ينزل بمتاعه مثلا. قوله: الملاصق، الظاهر أنه صفة للجار، فالواجب تقديمه لئلا يلزم الفصل
بين الصفة وموصوفها بأجنبي، والله أعلم.
قوله: فيما باع، لعل المراد فيما أراد بيعه
-517 -