الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٧وسمي
طالبها
وجعله به أولى ممن بعد سببه فسميت شفعة شفيع وجعلها النبي عليه السلام حقاً لقوم دون قوم، من ذوي الأسباب
والله أعلم. فعلى هذا المقصود بها دفع الضرر الداخل من الشركة، وهذا
المعنى موجود في الجار، ولهذا أوجبها بعضهم للجار لاشتراك المنافع
"
ولأجل المضرة، وهو المأخوذ به عند أصحابنا، وفي الأثر: الشفعة تجب بوجهين: أحدهما أخذها من الشريك، والآخر من المضرة، ووجوه المضرة التي تجب فيها الشفعة اشتراك الطرق والمراسي للدور والبيوت والفدادين، إذا لم يكن طريق غيرها، و اجتماع الماء في الجسور والسدود، وأما البساتين والقصور والأسواق، فليس في شيء منها شفعة إلا للشريك الذي لم يقاسم، فليس تجب فيه الشفعة بالوجوه التي ذكرنا من
قوله: وهو المأخوذ به، الظاهر أنه لا ينافي ما تقدم، من أنه لا شفعة للجار الملاصق، لأن المراد به فيما تقدم غير الشريك في المنافع ووجوه المضرة، والمراد به هنا ذلك بدليل سوق كلامه والله أعلم. والحاصل ان المأخوذ به عندنا أن الشفعة إنما هي للجار الشريك في الرقاب، وللجار الشريك في المنافع ووجوه المضرات دون الملاصق الذي ليس له ذلك
قوله: التي تجب فيها، «في» للسببية، على حد ان امرأة دخلت النار في هرة.
قوله: إذا لم يكن طريق غيرها، يحتمل أن المراد إذا لم يكن للشفيع، لأن
- 317 -