الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٩ترى إلى أن اختلاط الماء على البيوت منفعة لصاحب الماء، وصاحب البيت ربما يكون له ذلك منفعة، إذا احتاج إليه بطلت الشفعة، وربما أن يكون ذلك عليه مضرة، وفي بعض الآثار: وقيل بالشفعة بطرح الميزاب وماء الأمطار إذا جرى على المنازل، وكذلك الطريق والساقية إذا جرين على ماله إلا أن يكونا جاريتين فلا شفعة فيها، والجذوع
والله أعلم.
قوله: منفعة لصاحب الماء، لعل المراد به من جرت العادة بصرف ذلك الماء إليه، وليس على أحد من البيوت في ذلك مضرة حتى تدفع بالشفعة والله أعلم. قوله: وربما أن يكون ذلك عليه مضرة، يعني فتثبت الشفعة كما يقتضيه
كلامه والله أعلم.
قوله: أيضاً، وربما أن يكون ذلك عليه مضرة، لعله إنما لم يثبتوا الشفعة بهذه المضرة، لأنها غير لازمة دائما، الشفعة يجب أن يكون لازما و سبب والله أعلم. قوله: إذا جرى على المنازل، الظاهر أن المراد بالمنازل البيوت، لأنه
جعله مقابلاً لما سبق، من أنه لا شفعة في البيوت باختلاط الماء والله أعلم. قوله: إلا أن يكونا جاريتين، الظاهر أنه أراد يجريانهما كثرة الشركاء فيهما بأن كانتا لخمسة فصاعداً كما تقدم عن أبي علي رحمه الله بالحاشية
قوله: والجذوع،، هذا معطوف على المستثنى منه، يعني أنه تقع الشفعة
- 319 -