الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٠على الجدار بين الدارين، وفى الأثر: وكذلك الفدان والدار، يعني أن الشفعة تكون بينها باختلاط المياه، وقد قيل: بأن لا تكون الشفعة بين الفدان والدار، باختلاط المياه بينهما، وهذا الاختلاف يدل منهم أنَّ من التفت إلى منفعة الخلطة في ذلك، لصاحب الفدان ولصاحب الماء من داره إذا لم يحتج إليه أبطل الشفعة بينهما، ومن
الدار بخروج التفت إلى المضرة اللاحقة صاحب الفدان، على قول من جوز لصاحب الدار منع مانه، وعلى قول من لم يجوز له ذلك، تلحق تلك المضرة بعينها صاحب الدار إذا احتاج إلى ماء داره جعل الشفعة بينهما لثبوت المضرة من كلا الجانبين والله أعلم. وأما اختلاط الماء في الفدادين والأجباب فإن الشفعة تدرك به لاشتراكهما في منفعة الاختلاط جميعاً، فهما شريكان، أو كالشريكين، وكذلك أيضاً بيت في بيت أو غار في غار بينهما الشفعة لاشتراكهما في الطريق والمرسى، وكذلك النخلتان
بالجذع إذا جعل على جدار بين دارين، فكل من له جذع في ذلك الجدار أدرك
به الشفعة
قوله: لصاحب الفدان، أي يسقي أرضه من ماء الدار.
قوله: جعل الشفعة بينها، يعني فيشفع صاحب الفدان الدار، لأنه ربما تضرر بإمساك صاحب الدار ماءه، على قول من جوز له ذلك، ويشفع صاحب
- 320 -