الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٣المضرة من الجهة الأخرى فغلبها، ومن أثبتها لصاحب البيت على رب الغرفة ولم يوجبها لرب الغرفة على رب البيت أثبتها من وجه تجب منه وعدم المضرة وأبطلها من وجه تبطل، وفي الأثر: والشفعة في الأشجار جائزة للشريك أو لصاحب الأرض التي هي فيها، وليس لصاحب الشجرة، على صاحب الأرض، ولا فرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى في
قوله: من الجهة الأخرى فغلبها، فيه أن المناسب عند تعارض المنافع
والمضار، إنما هو تغليب المضار،، لأن المفاسد دره
فالقول بالشفعة لأجل المضرة أولى،
، والله أعلم.
مقدم على تحصيل المصالح.
6
قوله: ومن أثبتها لصاحب البيت الخ، هذا التفصيل هو الظاهر كما قالوا
في الأرض والشجر، والله أعلم.
وهو
قوله: وعدم المضرة، هكذا فيما رأيناه من النسخ، وليس له وجه، ولعله
المضرة، فليراجع. قوله: للشريك أو لصاحب الأرض، لكن الظاهر أن الشريك أولى بها كما يفهم من كلامه فيما تقدم، ونص عليه في الديوان في المشتركين في الجدر، فكيف به في الرقاب، فعلى هذا تكون الشفعة له ولو سبقه صاحب الأرض، والله أعلم. قوله: ولا فرق الخ، فيه إشارة إلى أن المناسب أن تجرى الأقوال الثلاثة السابقة لوجود المضرة من وجه، فإن صاحب الأرض كصاحب البيت، وصاحب الشجرة كصاحب الغرفة، ولقائل أن يقول: إقتصارهم هنا على القول بالشفعة لصاحب الأرض فقط، يدل على اختيار القول بالتفصيل في المسألة الأولى والله أعلم، فليحرر.
- 323 -